الصالحي الشامي

339

سبل الهدى والرشاد

وروى الطبراني بسند متماسك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بورد الحناء فقال : يشبه ريحان الجنة ( 1 ) ) . الخامس : في استعماله صلى الله عليه وسلم الطيب وما كان يتطيب به . روى النسائي ، وابن سعد عن محمد بن علي رضي الله تعالى عنهما قال : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب ؟ قالت نعم بذكاوة الطيب ، قلت : وما ذكاوة الطيب ؟ قالت المسك والعنبر ( 2 ) . وروى ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وبقي بن مخلد عن أنس رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له سكة يتطيب منها ( 3 ) . وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى أبو الحسن بن الضحاك عنها قالت : لقد رأيت وبيص الطيب في رأس وفي رواية ، في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثالثة وهو محرم . وروى أيضا عنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأطيب ما كنت أقدر عليه فبل أن يحرم . وروى الشيخان عنها فالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينضح طيبا عند إحرامه . وروى الحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال : رأيت المسك في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام . الخامس : في أن أطيب كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المسك والعود . قال في زاد المعاد : كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسك ، وكان يعجبه الفاغية وهو نور الحناء . وروى الثلاثة وابن سعد والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن امرأة من بني إسرائيل اتخذت خاتما من ذهب ، وحشته مسكا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو أطيب الطيب ، ولفظ الثلاثة ، وابن سعد أذكى المسك عند

--> ( 1 ) الطبراني في الكبير 11 / 106 . ( 2 ) النسائي 8 / 150 . ( 3 ) أبو داود في كتاب الترجل باب ( 2 ) .